الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان لأنّها تكليفيّة ، فلا تدلّ على الفساد . ثمّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميّاً أو لا ، كما أنّ الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها صلوات الله عليها من طرف الأمّ ، خصوصاً إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات .
وكيف كان ، فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النصّ الوارد في المنع صحيحاً ، على ما رواه الصدوق في « العلل » بإسناده عن حمّاد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ( سلام الله عليها ) ، إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها » قلت : يبلغها ؟ قال ( عليه السّلام ) : « إي والله » . وذلك لإعراض المشهور عنه ، مع أنّ تعليله ظاهر ( 1 ) في الكراهة إذ لا نسلَّم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاءً لها حتّى يدخل في قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « من آذاها فقد آذاني » .
[ 3787 ] مسألة 51 : الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين من عدم التمكَّن من المهر للحرّة ، وخوف العنت بمعنى المشقّة أو الوقوع في الزنا بل الأحوط تركه متعة أيضاً ، وإن كان القول بالجواز فيها غير بعيد ، وأمّا مع الشرطين فلا إشكال في الجواز لقوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) * [ النساء : 4 / 25 ] إلى آخر الآية ، ومع ذلك الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا ، كما لا إشكال في جواز وطئها بالملك ، بل وكذا بالتحليل ، ولا فرق بين القنّ وغيره . نعم ، الظاهر جوازه في المبعّضة لعدم صدق الأمة عليها وإن لم يصدق الحرّة أيضاً .
[ 3788 ] مسألة 52 : لو تزوّجها مع عدم الشرطين فالأحوط طلاقها ، ولو حصلا بعد التزويج جدّد نكاحها إن أراد على الأحوط .
هامش
( 1 ) فيه نظر .