إبقاء الجميع لأنّ الاستدامة كالابتداء ، فلا بدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين ، والظاهر كونه مخيّراً بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع ، ويحتمل القرعة ، والأحوط ( 1 ) أن يختار هو القرعة بينهنّ . ولو أعتقت أمة أو أمتان ، فإن اختارت الفسخ حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ والبقاء فهو ، وإن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً ، والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الأُولى .
[ 3706 ] مسألة 3 : إذا كان عنده أربع وشكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم ، أو البعض المعيّن أو غير المعيّن منهنّ بعقد الانقطاع ، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال ( 2 ) .
[ 3707 ] مسألة 4 : إذا كان عنده أربع فطلَّق واحدة منهنّ وأراد نكاح الخامسة ، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلَّا بعد خروجها عن العدّة ، وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان ، المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها ، وربما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها ، عملاً بإطلاق جملة من الأخبار ، والأقوى المشهور ، والأخبار محمولة على الكراهة .
هذا ، ولو كانت الخامسة أُخت المطلَّقة فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة لورود النصّ فيه ( 3 ) معللاً بانقطاع العصمة ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه ، وكذا إذا
هامش
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) والأظهر الجواز .
( 3 ) لم يرد نصّ في خصوص الفرض ، بل إنّما ورد في نكاح الأُخت في عدّة أُختها دالاً على جواز الخطبة إذا أبرأ عصمتها فلم يكن له عليها رجعة ، ويمكن دعوى الإطلاق فيه بحيث يشمل المقام لكنّها بعيدة ، كما أنّه قد استفيد منه أنّ الملاك كون الطلاق بائناً ، بلا فرق بين مورده وبين سائر الموارد ، والاستفادة غير واضحة ، فلا يمكن الاستناد إليه للجواز في الطلاق البائن مطلقاً .