أزيد من حرّتين ، وعلى هذا فيجوز للحرّ أن يجمع بين أربع حرائر أو ثلاث وأمة أو حرّتين وأمتين ، وللعبد أن يجمع بين أربع إماء ، أو حرّة وأمتين ، أو حرّتين ، ولا يجوز له أن يجمع بين أمتين وحرّتين ، أو ثلاث حرائر ، أو أربع حرائر ، أو ثلاث إماء وحرّة ، كما لا يجوز للحرّ أيضاً أن يجمع بين ثلاث إماء وحرّة .
[ 3704 ] مسألة 1 : إذا كان العبد مبعّضاً أو الأمة مبعّضة ، ففي لحوقهما بالحرّ أو القنّ إشكال ، ومقتضى الاحتياط ( 1 ) أن يكون العبد المبعّض كالحرّ بالنسبة إلى الإماء ، فلا يجوز له الزيادة على أمتين ، وكالعبد القنّ بالنسبة إلى الحرائر ، فلا يجوز له الزيادة على حرّتين ، وأن تكون الأمة المبعّضة كالحرّة بالنسبة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحرّ ، بل يمكن أن يقال : إنّه بمقتضى القاعدة ، بدعوى أنّ المبعّض حرّ وعبد [ والمبعّضة حرّة وأمة ] ، فمن حيث حرّيته لا يجوز له أزيد من أمتين ، ومن حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين ، وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة ، إلَّا أن يقال : إنّ الأخبار الدالَّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين ، والعبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى الحرّ والعبد الخالصين ، وكذا في الأمة ، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار ، فالمرجع عمومات الأدلَّة على جواز التزويج .
غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع ، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء ، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص ، وحينئذٍ فلا يبعد أن يقال : إنّ المرجع الاستصحاب ، ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما ، ودعوى تغيّر الموضوع كما ترى ، فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط الذي ذكرنا أوّلاً ، والأقوى العمل بالاستصحاب وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما .
[ 3705 ] مسألة 2 : لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فأُعتق وصار حرّا لم يجز
هامش
( 1 ) لا يترك .