في كونه من المحارم النسبيّة أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب لأنّ الظاهر ( 1 ) من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلاً أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع ، وإذا شكّ في كونه زوجة أو لا ، فيجري مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجيّة ، وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع .
نعم ، لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً ، فالظاهر عدم وجوب الاحتياط لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان . وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبيّاً أو طفلاً مميّزاً أو غير مميّز ، ففي وجوب الاحتياط وجهان من العموم على الوجه الذي ذكرنا ، ومن إمكان دعوى الانصراف ، والأظهر الأوّل ( 2 ) .
[ 3683 ] مسألة 51 : يجب على النساء التستّر كما يحرم على الرجال النظر ،
هامش
( 1 ) في ظهور الآية في اشتراط جواز النظر بأمر وجوديّ تأمّل لو لم نقل بظهورها في الغضّ عن خصوص المخالف ، وعلى تقدير العموم فعدم كون التخصيص في المقام موجباً للتنويع ممنوع جدّاً ، والرجوع إلى العام ليس من باب التمسّك به في الشبهة المصداقية ، بل لأجل جريان الأصل الموضوعي النافي لعنوان المخصّص بناءً على جريان الأصل في الأعدام الأزلية ، وعلى تقدير عدم الجواز لا محيص عن الرجوع إلى البراءة لعدم ثبوت قاعدة المقتضي والمانع أوّلاً ، وعدم ثبوت كون النظر مقتضياً للحرمة ثانياً .
( 2 ) بل الثاني لا للانصراف بل للاستصحاب .