تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
بالذهب والفضّة أو جريانها في مطلق الضميمة ، والأمر سهل . [ 3549 ] مسألة 19 : في صورة اشتراط شيء من الذهب والفضّة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة هل ينقص منهما شيء أو لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ، فليس قرارهما مشروطاً بالسلامة . نعم ، لو تلف الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلاً ففي سقوط الضميمة وعدمه أقوال ، ثالثها : الفرق بين ما إذا كانت للمالك على العامل فتسقط ، وبين العكس فلا تسقط . رابعها ( 1 ) : الفرق بين صورة عدم الخروج أصلاً فتسقط ، وصورة التلف فلا ، والأقوى عدم السقوط مطلقاً لكونه شرطاً في عقد لازم فيجب الوفاء به . ودعوى أنّ عدم الخروج أو التلف كاشف عن عدم صحّة المعاملة من الأوّل لعدم ما يكون مقابلا للعمل أمّا في صورة كون الضميمة للمالك فواضح ، وأمّا مع كونها للعامل فلأنّ الفائدة ركن في المساقاة ، فمع عدمها لا يكون شيء في مقابل العمل ، والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضيّة ، فتكون المعاملة باطلة من الأوّل ، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط . مدفوعة مضافاً إلى عدم تماميّته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيّتها وإن تلف بعد ذلك بأنّا نمنع كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة والعمل ، بل حقيقتها ( 2 ) تسليط من المالك للعامل على الأُصول
هامش
( 1 ) ولعلَّه الأقرب . ( 2 ) الظاهر أنّ حقيقتها ما يدلّ عليه تعريفها في السابق ، وهي المعاملة على أُصول ثابتة بحصّة من ثمرها ، وهو الذي يدلّ عليه قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن شعيب : « اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج » فإنّ ظهوره في مقابلة الحصّة والعمل لا ريب فيه ، وعليه فوجود الثمرة ركن في تحقّق المساقاة ، ومنه يظهر تغاير اعتبارها مع المضاربة التي هي التسليط على المال للاسترباح ، مع أنّه على تقدير كون حقيقتها هي التسليط على الأُصول للاستنماء له وللمالك ، فمجرّد الاحتمال وإن كان يكفي في تعلَّق القصد بهذه الحقيقة ، إلَّا أنّه مع انكشاف عدم النماء رأساً لا مجال لاتّصافها بالصحّة لأنّه لا يعقل الاستنماء حقيقة في ما لا نماء فيه واقعاً ، وهذا هو الوجه في البطلان فيما لو تبيّن عدم قابلية الأُصول للثمر لليبس أو الكبر أو نحوهما .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 623 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )