شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل فلا ينبغي الإشكال في صحّته ، وإن كان ربما يقال بالبطلان ، بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنّه صار مساقياً بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها . ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل ففي صحّته وجهان ، لا يبعد الأوّل ( 1 ) لأنّ الغلام حينئذٍ كأنّه نائب عنه في العمل بإذن المالك ، وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك ، ولازم القول بالصحّة الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل .
[ 3543 ] مسألة 13 : لا يشترط ( 2 ) أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه ، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأُجرة ، ويجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع لا وجه له ، وكذا يجوز أن يشترط كون الأُجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر . وأمّا لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحّته وجهان :
أحدهما : الجواز لأنّ التصدّي لاستعمال الاجراء نوع من العمل ، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك .
والثاني : المنع لأنّه خلاف وضع المساقاة ، والأقوى الأوّل ( 3 ) . هذا ، ولو شرطا كون الأُجرة حصّة مشاعة من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة ، فهي باطلة .
هامش
( 1 ) بل هو بعيد جدّاً كما في لازمه ، وهو اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل .
( 2 ) أي عند الإطلاق وعدم الانصراف .
( 3 ) بل الثاني إلَّا إذا لم يكن الغرض متعلَّقاً بالمساقاة المصطلحة ففيه إشكال .