تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
عاما واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه ، لا لعدم معقوليّة تمليك ما ليس بموجود لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبليّ ولذا يصحّ مع الضميمة أو عامين ، حيث إنّهم اتّفقوا عليه في بيع الثمار ، وصرّح به جماعة هاهنا بل لظهور اتّفاقهم على عدم الجواز ، كما هو كذلك في بيع الثمار ، ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالَّة عليه ، وظاهرها أنّ وجه المنع الغرر لا عدم معقوليّة تعلَّق الملكيّة بالمعدوم ، ولولا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلاً عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلاً ، والحاصل أنّ الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلَّق الملكيّة ، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر ، كما أنّها موجودة في عهدة الشخص . [ 3553 ] مسألة 23 : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل أجرة المثل لعمله ، إلَّا إذا كان عالماً ( 1 ) بالبطلان ومع ذلك أقدم على العمل ، أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك ، حيث إنّه بمنزلة المتبرّع في هاتين الصورتين ، فلا يستحقّ أجرة المثل على الأقوى ، وإن كان عمله بعنوان المساقاة . [ 3554 ] مسألة 24 : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة ، كأن يقول : ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أُساقيك على هذا الآخر بالثلث ، والقول بعدم الصحّة لأنّه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ضعيف لمنع كونه من هذا القبيل ، فإنّ المنهيّ عنه البيع حالَّا بكذا ومؤجّلاً بكذا ، أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا ، والمقام نظير أن يقول : « بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني
هامش
( 1 ) قد مرّ عدم الفرق بين الجاهل والعالم في ذلك . نعم ، لو كان منشأ الفساد جعل تمام الثمر للمالك لا يستحقّ شيئاً مطلقاً ، كما أنّه في صورة الاستحقاق يستحقّ أقلّ الأمرين من أجرة المثل ومن مقدار حصّته من الثمرة .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 626 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )