تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
للاستنماء له وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحقّ العامل أجرة عمله إذا لم يخرج ، أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضمّ الضميمة ، بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة حيث إنّها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق ، كما أنّ ما ذكره في « الجواهر » من الفرق بينهما بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال مجرّد دعوى لا بيّنة لها . ودعوى أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك ، مدفوعة بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض ، فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة . نعم ، لو تبيّن عدم قابليّة الأُصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ، ومعه يمكن استحقاق العامل للأُجرة إذا كان جاهلاً ( 1 ) بالحال . [ 3550 ] مسألة 20 : لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الأُصول مشاعاً أو مفروزاً ففي صحّته مطلقاً ، أو عدمها كذلك ، أو التفصيل بين
هامش
( 1 ) قد مرّ الإشكال على التفصيل بين العالم والجاهل مراراً .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 624 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )