تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
البطلان ؛ لأنّه خلاف وضع المساقاة . نعم ، لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك ، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحّته ، وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه ، وإلَّا كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان ، أقواهما ( 1 ) الأوّل . وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلَّا مثل الحفظ ونحوه ، وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ . [ 3541 ] مسألة 11 : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل ، وإن لم يمكن فله الفسخ ، وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلَّف الشرط ، وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأُجرة العمل بالنسبة إلى حصّته بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأُجرة ؟ وجهان ، بل قولان أقواهما ذلك ( 2 ) ، ودعوى أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلَّط على الخيار بعدم الوفاء به ، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك ، وكونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكيّة من له الشرط إذا كان عملاً من الأعمال على من عليه ، والمسألة سيّالة في سائر العقود ، فلو شرط في عقد البيع على المشتري مثلاً خياطة ثوب في وقت معيّن وفات الوقت فللبائع الفسخ أو المطالبة بأُجرة الخياطة وهكذا . [ 3542 ] مسألة 12 : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ ، أمّا لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة . ولو
هامش
( 1 ) بل الأقرب الثاني ، وكذا في الفرع التالي . ( 2 ) محلّ تأمّل ، بل منع مطلقاً .