أو تخلَّف بعض الشروط ، أو بعروض مانع عامّ موجب للبطلان ، أو نحو ذلك .
[ 3538 ] مسألة 8 : لا تبطل بموت أحد الطرفين ، فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ، ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه ، لكن لا يجبر على العمل ، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله ، وإلَّا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه وبين المالك . نعم ، لو كانت المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته ، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلَّف الشرط ، وإسقاط حقّ الشرط والرضا باستئجار من يباشر .
[ 3539 ] مسألة 9 : ذكروا أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى ما يتكرّر كلّ سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرّر نوعاً وإن عرض له التكرّر في بعض الأحوال ، فمن الأوّل : إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه ، وما يتوقّف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدّماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرّة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح واللقاط ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة .
ومن الثاني : حفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ، ونحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعاً ، واختلفوا في بعض الأُمور أنّه على المالك أو العامل مثل البقر الذي يدير الدولاب ، والكشّ للتلقيح ، وبناء الثلم ، ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك ، ولا دليل على شيء من الضابطين ، فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع ، وإلَّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً لأنّ المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما .
[ 3540 ] مسألة 10 : لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 619
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٦١٩