المعاملات العقلائيّة ، ولا يكون من المعاملات الغرريّة عندهم . غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة .
[ 3534 ] مسألة 4 : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّ أُصولها من رطوبات الأرض ، وإن احتاجت إلى إعمال أُخر ( 1 ) ، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذٍ ، فإنّ هذه اللفظة لم ترد ( 2 ) في خبر من الأخبار وإنّما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب ، ولذا قلنا ( 3 ) بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن ضويق نقول بصحّتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة .
[ 3535 ] مسألة 5 : يجوز المساقاة على فسلان مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلَّا بعد سنين ، بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها ولو بعد خمس سنين أو أزيد .
[ 3536 ] مسألة 6 : قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس ، لكن الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة بعد أن يصير ( 4 ) مثمراً ، بل مقتضى العمومات صحّة ( 5 ) المعاملة على الفسلان الغير المغروسة إلى مدّة تصير مثمرة ، وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة .
[ 3537 ] مسألة 7 : المساقاة لازمة لا تبطل إلَّا بالتقايل ، أو الفسخ بخيار الشرط ،
هامش
( 1 ) موجبة للاستزادة ، وإلَّا فمحلّ إشكال .
( 2 ) نعم ، ورد في خبر يعقوب بن شعيب المتقدّم التعبير بلفظ « اسق » ولعلّ مثله هي العلَّة للتعبير من العلماء رضوان الله عليهم وجرى اصطلاحهم على ذلك .
( 3 ) الاستغناء من السقي أمرٌ وظهور الثمر أمرٌ آخر ، ولا ملازمة بين القول بالجواز في الأوّل والقول به في الثاني .
( 4 ) في العبارة مسامحة .
( 5 ) محلّ إشكال .