الدابّة لركوبه نفسه ( 1 ) ، فلا يجوز إجارتها من آخر ، كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً أي لا يجوز إجارتها من الغير .
نعم ، لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ، ففي الصورة الأُولى وهي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه بطلت لعدم كونه مالكاً إلَّا ركوبه نفسه ، فيكون المستأجر الثاني ضامناً لأجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة ، وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان ( 2 ) مبنيّان على أنّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط ، أولا ، بل حرام وموجب للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلَّمها إلى ذلك الغير .
[ 3318 ] مسألة 1 : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر ، وبالمساوي له مطلقاً أيّ شيء كانت بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً ، أو كانت الأُجرة من غير جنس الأُجرة
هامش
( 1 ) في صحّة هذا النحو من الإجارة بناءً على ما هو المعروف عندهم في معنى الإجارة من كونها عبارة عن تمليك المنفعة إشكال لعدم بقاء الفرق حينئذٍ بينها وبين العارية المتقوّمة بملك الانتفاع ، فلا فرق عليه بين الدابّة المستأجرة المفروضة وبين الدابّة المستعارة ، وكذا اشتراط عدم الإجارة من الغير إذا لم يكن الغرض عدم النقل بعنوان الإجارة فقط ، ولم يكن المراد من الغير غير المؤجر ، بل أعمّ منه ومن غير المستأجر ، وكذا اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، فإنّ الصحّة في جميع الصور الثلاثة على المذهب المشهور في معنى الإجارة مشكلة .
( 2 ) أوجههما الأوّل لا لما أفاده من التعليل بل لصحيح عليّ بن جعفر ( عليه السّلام ) على ما يقتضيه التأمّل فيه .