تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
[ 3309 ] مسألة 8 : إذا قال للخيّاط مثلاً : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ضمن في وجه ، ومثله لو قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه فلم يكفه . وربما يفرّق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني ( 1 ) بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني ، وفيه : أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل ، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما ، وفيه : أنّه مقيّد بالكفاية ، إلَّا أن يقال : إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل ، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه ، أو تقيّد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط . [ 3310 ] مسألة 9 : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه ، أو على العبد يتبع به بعد عتقه ، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقاً وجوه وأقوال ، أقواها الأخير للنصّ الصحيح ( 2 ) . هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلَّا فيتعلَّق برقبته ، وللمولى فداؤه بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة . [ 3311 ] مسألة 10 : إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص لا ضمان على صاحبها ، إلَّا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب . [ 3312 ] مسألة 11 : إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها . نعم ، لو اشترط عليه الضمان صحّ لعموم دليل الشرط وللنصّ . [ 3313 ] مسألة 12 : إذا حمل الدابّة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار
هامش
( 1 ) في الثاني أيضاً لا يكون إذن لأنّه مبنيّ على الكفاية ، كما يدلّ عليه السؤال ، والمفروض عدمها ، فالظاهر ثبوت الضمان في الصورتين من جهة عدم الإذن ، وأمّا قاعدة الغرور فجريانها في المقام مشكل . ( 2 ) لكن مورده ما إذا استهلك مالاً كثيراً آخر ، والمفروض في المقام إفساد مورد الإجارة ومقتضى النصّ الحسن الوارد فيه كون الضمان فيه على المولى .