تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ ، لا أن يكون هو المستأجر عليه . [ 3317 ] مسألة 16 : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلَّا إذا أودع وفرّط أو تعدّى ، وحينئذٍ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً لأنّه ( 1 ) أمين محض ، فإنّه إنّما أخذ الأُجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب . نعم ، لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضاً لأنّه حينئذٍ يأخذ الأُجرة على الثياب أيضاً ، فلا يكون أميناً محضاً . فصل [ في الإجارة الثانية ] يكفي في صحّة الإجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة ، أو وكيلاً عن المالك لها ، أو وليّاً عليه وإن كانت العين للغير ، كما إذا كانت مملوكة بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة ، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره ، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال ( 2 ) ، فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلَّمها إليه بل يكون هو معها ، وإن ركبها ذلك الآخر أو حمّلها متاعه ، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فإن سلَّمها بدون إذن المالك ضمن . هذا إذا كانت الإجارة الأُولى مطلقة ، وأمّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر
هامش
( 1 ) تعليل للإشكال في صحّة اشتراط الضمان في صورة الإيداع ، وقوله ( قدّس سرّه ) : فإنّه إلخ متمّم للتعليل ، لكن في النصّ قد جعل ذلك علَّة لعدم ثبوت الضمان على صاحب الحمّام مطلقاً ، مضافاً إلى أنّ اشتراط الضمان في الوديعة جائز عنده . ( 2 ) والظاهر هو الجواز ، ويتبعه عدم الضمان لو تلف عند الثاني من دون تعدّ وتفريط .