تجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، وإن كان بغير قصده لعموم « من أتلف » ، وللصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه ، فقال ( عليه السّلام ) : « كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، ولكنّه مشكل ، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع بأن كان أصل الختان مضرّاً به في ضمانه إشكال ( 1 ) .
[ 3306 ] مسألة 5 : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقاً ، وأمّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال ( 2 ) ، إلَّا أن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر ، وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً ، كأن يقول : إنّ دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان ، وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني .
[ 3307 ] مسألة 6 : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برئ على الأقوى .
[ 3308 ] مسألة 7 : إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلاً ضمن لقاعدة ( 3 ) الإتلاف .
هامش
( 1 ) والظاهر عدم الضمان إلَّا إذا كان التشخيص في أصل كون الختان مضرّاً أم لا بعهدته أيضاً ، فإنّ الظاهر في هذه الصورة الضمان كالطبيب .
( 2 ) بل الظاهر هو الضمان مطلقاً ، وإن لم يكن هناك أمر ، بل كان في مقام الطبابة والمعالجة لإطلاق النص ، فالملاك صدق عنوان التطبّب ، ولا يعتبر فيه المباشرة ولا الأمر .
( 3 ) في جريان القاعدة مع عدم التقصير في العثور إشكال ، وإن كان لا يبعد دعواه لأنّه يكفي في صدق الإتلاف مجرّد الاستناد ، وإن لم يكن عن قصد واختيار .