ترى ، إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله . هذا ، ولو آجره داره شهراً وأطلق انصرف ( 1 ) إلى الاتّصال بالعقد . نعم ، لو لم يكن انصراف بطل .
فصل
[ الضمان في الإجارة ]
العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلَّا بالتعدّي أو التفريط ، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحّة ، لكن الأقوى صحّته ، وأولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب لا بعنوان الضمان ، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلَّى ( 2 ) بينه وبينها ولم يتصرّف بعد ذلك فيها . ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة ، وأمّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان ، أقواهما العدم ، خصوصاً إذا كان المؤجر عالماً بالبطلان حين الإقباض دون المستأجر .
[ 3302 ] مسألة 1 : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلَّا بالتعدّي أو التفريط ، أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة ، ولو تلفت أو
هامش
( 1 ) مع احتمال كون المراد هو المتّصل ، وأمّا مع العلم بعدم لحاظ شيء من الاتصال والانفصال فلا وجه للانصراف ، بل لا بدّ إمّا من الحكم بالبطلان على فرض تحقّق الغرر وإمّا من الحكم بالصحّة من دون انصراف على فرض عدمه .
( 2 ) ولا دليل على وجوب الردّ ، وعلى تقديره لا ملازمة بينه وبين الضمان .