تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
لا يجوز ( 1 ) تسليمه إلَّا بإذن الشريك إذا كان مشتركاً . نعم ، إذا كان المستأجر جاهلاً بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة ، وذلك كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير ، فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض ، ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها ، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان ، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له ( 2 ) . [ 3300 ] مسألة 18 : لا بأس باستئجار ( 3 ) اثنين داراً على الإشاعة ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب ، ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك ، وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة مثلاً لا على وجه الإشاعة بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة ( 4 ) ، كحمل شيء معيّن لا يمكن إلَّا بالمتعدّد . [ 3301 ] مسألة 19 : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى ، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة ، سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا ، ودعوى البطلان من جهة ( 5 ) عدم القدرة على التسليم كما
هامش
( 1 ) وهو لا يلازم عدم صحّة التسليم ، فإذا عصى وسلم من دون إذن الشريك يترتّب على التسليم جميع آثاره ، وإن كان محرّماً موجباً للضمان أيضاً . ( 2 ) بحيث عدّت معيوبة أو صارت موجبة للغبن ، وأمّا مجرّد كونها منقصة بالإضافة إلى المستأجر من دون أحد القيدين فلا يوجب الخيار . ( 3 ) أمّا بأن يستأجراها بإجارة واحدة ، أو بأن يستأجر كلّ واحد منهما نصفها المشاع . ( 4 ) وليس هذا من قبيل الشركة في الأبدان الغير الجائزة . ( 5 ) كما أنّ دعوى البطلان من سائر الجهات كلزوم تخلَّف المعلول عن العلَّة ، أو اقتضاء الانفصال التعليق أو كونه منافياً لمقتضى العقد مدفوعة .