تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
المؤجر بلا ضمان يستحقّ أجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر ( 1 ) ، ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة لا قيمته قبلها ، وله الأُجرة المسمّاة بخلافه على القول الآخر ، فإنّه لا يستحقّ الأُجرة ، وعليه قيمته غير مخيط ( 2 ) ، وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأُجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد ، وإن كان له وجه ( 3 ) ، وكذا يتفرّع على ما ذكر أنّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الأُجرة ، فإنّها بيده أمانة ، إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها مورداً للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن ، بخلافه على القول الآخر . [ 3298 ] مسألة 16 : إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الأُجرة إلى المستأجر ، واستحقّ المؤجر أُجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلاً بالبطلان ، خصوصاً مع علم المستأجر . وأمّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان المستأجر ، خصوصاً إذا كان جاهلاً لأنّه بتسليمه العين إليه قد هتك ( 4 )
هامش
( 1 ) بل على هذا القول أيضاً يستحقّ أجرة العمل لأنّ المتوقّف على تسليم الثوب إنّما هو استحقاق المطالبة لا أصل استحقاق الأُجرة ، كيف وقد ذكر في أوّل المسألة أنّ ملكية الأُجرة تتحقّق بنفس العقد من دون توقّف على شيء ، ولم يدلّ دليل هنا على انفساخ الإجارة لعدم كونه من التلف قبل القبض ، وتوقّف استحقاق المطالبة على تسليم الثوب إنّما هو فيما إذا أمكن ، ومع عدمه كما في المقام يستحقّ المطالبة أيضاً . ( 2 ) بل عليه قيمته مخيطاً ، ويستحق الأُجرة المسمّاة كما مرّ . ( 3 ) غير صحيح . ( 4 ) تسليم العين في المعاملات الفاسدة شرعاً ليس موجباً لهتك حرمة المال ورفع اليد عمّا هو مقتضى احترامه ، ضرورة أنّ الإقدام والإذن إنّما هو بعنوان تلك المعاملة . غاية الأمر أنّه مع العلم بالفساد شرعاً لا يقصد إلَّا ما هو معناها بنظر العرف ، بل في صورة الصحّة أيضاً لا يكون المقصود إلَّا المعنى العرفي للمعاملة ، وعليه فالإقدام مع العلم بالفساد لا يكون موجباً للهتك رافعاً للضمان . نعم ، فيما إذا كان الفساد لأجل عدم الأُجرة ، أو كونها غير متموّلة عند العرف يكون الإقدام مساوقاً للهتك ورافعاً للضمان ، سواء كان ذلك مع العلم بالفساد أو مع الجهل .