تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
حرمة ماله ، خصوصاً إذا كان البطلان من جهة جعل الأُجرة ما لا يتموّل شرعاً أو عرفاً ، أو إذا كان أجرة بلا عوض . ودعوى أنّ إقدامه وإذنه في الاستيفاء إنّما هو بعنوان الإجارة والمفروض عدم تحقّقها ، فإذنه مقيّد بما لم يتحقّق ، مدفوعة بأنّه إن كان المراد كونه مقيّداً بالتحقّق شرعاً فممنوع ، إذ مع فرض العلم بعدم الصحّة شرعاً لا يعقل قصد تحقّقه إلَّا على وجه التشريع المعلوم عدمه ، وإن كان المراد تقيّده بتحقّقها الإنشائيّة فهو حاصل ، ومن هنا يظهر حال الأُجرة أيضاً ، فإنّها لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها إلَّا إذا كان المستأجر ( 1 ) عالماً ببطلان الإجارة ومع ذلك دفعها إليه . نعم ، إذا كانت موجودة له أن يستردّها . هذا . وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله دون المسمّاة إذا كان جاهلاً بالبطلان ، وأمّا إذا كان عالماً ( 2 ) فيكون هو المتبرّع بعمله ، سواء كان بأمر من المستأجر أو لا ، فيجب عليه ردّ الأُجرة المسمّاة أو عوضها ، ولا يستحقّ أجرة المثل ، وإذا كان المستأجر أيضاً عالماً فليس ( 3 ) له مطالبة الأُجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر . [ 3299 ] مسألة 17 : يجوز إجارة المشاع كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن
هامش
( 1 ) قد ظهر ممّا ذكرنا ثبوت الضمان في هذه الصورة أيضاً . ( 2 ) قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ العالم أيضاً يستحقّ أجرة المثل إلَّا فيما إذا كان الفساد ناشئاً عن عدم جعل الأُجرة أو كونها غير متموّلة لدى العرف . ( 3 ) ظهر حكمه ممّا تقدّم .