تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الأوّل : الابتداء بالحجر الأسود ، وهو يحصل ( 1 ) بالشروع من الحجر الأسود من أوّله أو وسطه أو آخره . الثاني : الختم به ، ويجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه ، ويتمّ الشوط به . وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه ، والدور سبعة أشواط ، والختم ( 2 ) بما بدأ منه ، ولا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهّال ممّا يوجب الوهن على المذهب الحق ، بل لو فعله ففي صحة طوافه إشكال . مسألة 7 : لا يجب الوقوف في كلّ شوط ، ولا يجوز ما فعله الجهّال من الوقوف والتقدّم والتأخّر بما يوجب الوهن على المذهب . الثالث : الطواف على اليسار بأن تكون الكعبة المعظَّمة حال الطواف على يساره ، ولا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذياً حقيقة للكتف ، فلو انحرف قليلاً حين الوصول إلى حجر إسماعيل ( عليه السّلام ) صحّ ، وإن تمايل البيت إلى خلفه ( 3 ) ولكن كان الدور على المتعارف ، وكذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت ، فإنّه لا إشكال فيه بعد ( 4 ) كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين . مسألة 8 : الاحتياط بكون البيت في جميع الحالات على الكتف الأيسر ، وإن كان ضعيفاً جدّاً ، ويجب على الجهّال والعوام الاحتراز عنه لو كان موجباً للشهرة
هامش
( 1 ) والاحتياط التام المستحسن يحصل بأن ينوي دون الحجر بقليل ، أن يبدأ بالطواف من محاذي الحجر ، فيشرع فيه ، وهكذا في ناحية الختم ، فيمضي من مقابل الحجر بقليل ليتحقق الختم به يقيناً ، مع كون المنوي هو الختم بالمحاذي . ( 2 ) هذه العبارة ربما تدلّ على أنّه إذا كان الابتداء من آخر الحجر يلزم أن يكون الختم بالجزء الآخر أيضاً ، وكذلك بالإضافة إلى الجزء الوسط ، مع أنّ الظاهر عدم لزومه ، فإنّ اللازم هو الابتداء بالحجر عرفاً ، والختم به كذلك . ( 3 ) أو إلى مقابله عند الفتح الآخر من الحجر . ( 4 ) وبعد كون رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) طاف راكباً بالنحو المتعارف .