حاجة ، ولو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحج من مكَّة ويخرج لحاجته ويرجع مُحرماً لإعمال الحج ، لكن لو خرج من غير حاجة ومن غير إحرام ، ثمّ رجع وأحرم وحجّ صحّ حجّه ( 1 ) .
مسألة 3 : وقت الإحرام للحج موسّع ، فيجوز التأخير إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة ، ولا يجوز التأخير عنه ، ويستحب الإحرام يوم التروية ، بل هو أحوط .
مسألة 4 : لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكَّة ، ولو لم يتمكَّن لضيق الوقت أو عذر أحرم من موضعه ، ولو لم يتذكَّر إلى تمام الأعمال صحّ حجّه . والجاهل بالحكم في حكم الناسي . ولو تعمّد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة ومشعر بطل حجّه .
مسألة 5 : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً . نعم ، لو ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد ، ويأتي بالعمرة بعد الحجّ . وحدّ ضيق الوقت خوف فوات الاختياري ( 2 ) من وقوف عرفة على الأصحّ . والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى الحج المندوب ، فلو نوى التمتّع ندباً وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له العدول إلى الإفراد ، والأقوى عدم وجوب العمرة عليه .
مسألة 6 : لو علم مَن وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة ، لا يبعد جواز ( 3 ) العدول من الأوّل إلى الإفراد ، بل لو
هامش
( 1 ) إلَّا إذا كان رجوعه في غير شهر خروجه ، فيجب أن يحرم ثانياً لعمرة التمتّع ، وإلَّا فصحّة حجّة بعنوان التمتّع مشكلة ، بل ممنوعة .
( 2 ) بل فوات الجزء الركني من الوقوف المذكور .
( 3 ) محل إشكال ، بل عدم الجواز غير بعيد ، وكذا فيما بعده .