تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ركعتين له ، وإن كان الأقوى عدم وجوب طواف النساء وصلاته ، ثمّ يقصّر فيحلّ عليه كلّ ما حرم عليه بالإحرام ، وهذه صورة عمرة التمتّع التي هي أحد جزئي حجّه . ثمّ ينشئ إحراماً للحج من مكَّة المعظَّمة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية بعد صلاة الظهر ، ثم يخرج إلى عرفات فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه ، ثمّ يفيض منها ويمضي إلى المشعر فيبيت فيه ، ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس منه ، ثمّ يمضي إلى منى لإعمال يوم النحر ، فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ، ثمّ يحلق إن كان صرورة على الأحوط ، ويتخيّر غيره بينه وبين التقصير ، ويتعيّن على النساء التقصير ، فيحلّ بعد التقصير من كلّ شيء إلَّا النساء والطيب ، والأحوط اجتناب الصيد أيضاً ، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام . نعم ، يحرم عليه لحرمة الحرم ، ثمّ يأتي إلى مكَّة ليومه إن شاء ، فيطوف طواف الحجّ ويصلَّي ركعتيه ويسعى سعيه ، فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلَّي ركعتيه فتحلّ له النساء ، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق وهي الحادية عشرة والثانية عشرة والثالث عشرة . وبيتوتة الثالث عشرة إنّما هي في بعض الصور كما يأتي ، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث ، ولو شاء لا يأتي إلى مكَّة ليومه ، بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال لو كان قد اتّقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ، ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً ، ثمّ عاد إلى مكَّة للطوافين والسعي ، والأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجة ، والأفضل الأحوط أن يمضي إلى مكَّة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلاً عن أيّام التشريق إلَّا لعذر .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 392 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )