مسألة 1 : يشترط في حج التمتّع أُمور :
أحدها : النيّة ، أي قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ .
ثانيها : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها . وأشهر الحج : شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجة بتمامه على الأصحّ .
ثالثها : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ( 1 ) ، فلو أتى بالعمرة في سنة وبالحج في الأُخرى لم يصحّ ولم يُجزئ عن حج التمتّع ، سواء أقام في مكَّة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى العام القابل .
رابعها : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكَّة مع الاختيار ، وأمّا عمرته فمحل إحرامها المواقيت الآتية . وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) أو حجر إسماعيل ( عليه السّلام ) . ولو تعذّر الإحرام من مكَّة أحرم ممّا يتمكَّن . ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد ، بل يجب أن يجدّده فيها لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم . ولو أحرم من غيرها جهلاً أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه .
خامسها : أن يكون مجموع العمرة والحج من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّة لم يجزئ عنه ، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ .
مسألة 2 : الأحوط أن لا يخرج من مكَّة بعد الإحلال ( 2 ) عن عمرة التمتّع بلا
هامش
( 1 ) أي في أشهر الحجّ من سنة واحدة .
( 2 ) بل في أثنائها أيضاً .