نعم ، لو نذر الإحجاج معلَّقاً على شرط فمات قبل حصوله ، وحصل بعد موته مع تمكَّنه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه . كما أنّه لو نذر إحجاج شخص في سنة معيّنة فخالف مع تمكَّنه وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة . وكذا لو نذر إحجاجه مطلقاً ، أو معلَّقاً على شرط وقد حصل وتمكَّن ( 1 ) منه وترك حتى مات .
مسألة 4 : لو نذر المستطيع أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد ويكفيه إتيانها ، ولو تركها حتى مات وجب القضاء عنه والكفّارة من تركته . ولو نذرها غير المستطيع انعقد ويجب عليه تحصيل الاستطاعة ، إلَّا أن يكون نذره الحج بعد الاستطاعة .
مسألة 5 : لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ، بل يجب مع القدرة العقلية ، إلَّا إذا كان حرجيّا أو موجباً لضرر نفسي ، أو عرضي ، أو مالي إذا لزم منه الحرج .
مسألة 6 : لو نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامها وهو مستطيع انعقد ، لكن تقدّم حجّة الإسلام ، ولو زالت الاستطاعة يجب عليه الحج النذري ، ولو تركهما لا يبعد وجوب الكفّارة . ولو نذر حجاً في حال عدمها ثمّ استطاع يقدّم حجّة الإسلام ، ولو كان نذره مضيّقاً ، وكذا لو نذر إتيانه فوراً ففوراً تقدّم حجّة الإسلام ويأتي به في العام القابل . ولو نذر حجّا من غير تقييد وكان مستطيعاً ، أو حصل الاستطاعة بعده ولم يكن انصراف ، فالأقرب كفاية حج واحد عنهما مع قصدهما ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط ( 2 ) في صورة عدم قصد التعميم لحجّة الإسلام ، بإتيان كلّ واحد مستقلا مقدّماً لحجة الإسلام .
هامش
( 1 ) ومع عدم التمكَّن في جميع فروض نذر الإحجاج لا يجب القضاء عليه ، ولا عنه ، كما في نذر الحج بنفسه .
( 2 ) لا بأس بتركه مطلقاً .