تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والساهي والسكران والمُكْرَه ، والأقوى صحّتها من الكافر المقرّ بالله تعالى ، بل وممّن يحتمل وجوده تعالى ويقصد القربة ( 1 ) رجاءً فيما يعتبر قصدها . مسألة 2 : يعتبر في انعقاد يمين الزوجة والولد إذن الزوج والوالد ، ولا تكفي ( 2 ) الإجازة بعده ، ولا يبعد عدم الفرق بين فعل واجب أو ترك حرام وغيرهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيهما ، بل لا يترك ، ويعتبر ( 3 ) إذن الزوج في انعقاد نذر الزوجة . وأمّا نذر الولد فالظاهر عدم اعتبار إذن والده فيه ، كما أنّ انعقاد العهد لا يتوقف على إذن أحد على الأقوى ، والأقوى شمول الزوجة للمنقطعة ، وعدم شمول الولد لولد الولد ، ولا فرق في الولد بين الذكر والأُنثى ، ولا تلحق الأُمّ بالأب ، ولا الكافر بالمسلم . مسألة 3 : لو نذر الحج من مكان معيّن فحجّ من غيره لم تبرأ ذمّته ، ولو عيّنه في سنة فحجّ فيها من غير ما عيّنه وجبت عليه الكفّارة . ولو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا فحج من غيره صحّ ووجبت الكفّارة . ولو نذر أن يحجّ في سنة معيّنة لم يجز التأخير ، فلو أخّر مع التمكَّن عصى وعليه القضاء والكفّارة . ولو لم يقيّده بزمان جاز التأخير إلى ظنّ ( 4 ) الفوت . ولو مات بعد تمكَّنه يقضى عنه من أصل التركة على الأقوى . ولو نذر ولم يتمكَّن من أدائه حتى مات لم يجب القضاء عنه . ولو نذر معلَّقاً على أمر ولم يتحقّق المعلَّق عليه حتى مات لم يجب القضاء عنه .
هامش
( 1 ) الظاهر ارتباطه بخصوص من يحتمل ، ومعنى قصد القربة رجاءً أنّه حيث يعتبر في صيغة النذر اشتمالها على الالتزام لله تعالى ، والمفروض أنّه شاكّ في وجوده ، ففي الحقيقة يرجع نذره إلى أنّه لو كان الله موجوداً فله عليّ كذا ، وليس المراد من قصد القربة رجاءً ما يكون جارياً في سائر العبادات ، كمن يغتسل للجنابة باحتمالها رجاءً . ( 2 ) محل إشكال . ( 3 ) على الأحوط ، سيّما في نذر المال . ( 4 ) بمعنى الاطمئنان ، لا مطلق الظن .