الثاني : العقل ، فلا تصحّ من المجنون ولو أدوارياً في دور جنونه . ولا بأس ( 1 ) بنيابة السفيه .
الثالث : الإيمان .
الرابع : الوثوق بإتيانه ( 2 ) ، وأمّا بعد إحراز ذلك فلا يعتبر الوثوق بإتيانه صحيحاً ، فلو علم بإتيانه وشك في أنّه يأتي به صحيحاً صحّت الاستنابة ولو قبل العمل على الظاهر ، والأحوط اعتبار الوثوق بالصحة في هذه الصورة .
الخامس : معرفته بأفعال الحج وأحكامه ، ولو بإرشاد معلَّم حال كلّ عمل .
السادس ( 3 ) : عدم اشتغال ذمّته بحج واجب عليه في ذلك العام ، كما مرّ .
السابع : أن لا يكون معذوراً في ترك بعض الأعمال ، والاكتفاء بتبرّعه أيضاً مشكل .
مسألة 2 : يشترط في المنوب عنه الإسلام ( 4 ) ، فلا يصحّ من الكافر . نعم ، لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب فلا يبعد جواز الاستئجار لذلك ، ولو مات مستطيعاً لا يجب على وارثه المسلم الاستئجار عنه . ويشترط كونه ميتاً ، أو حياً عاجزاً في الحج الواجب ، ولا يشترط ( 5 ) فيه البلوغ والعقل ، فلو استقر على المجنون حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً يجب الاستئجار عنه ، ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأُنوثة . وتصحّ استنابة الصرورة رجلاً كان أو امرأةً ، عن رجل أو امرأة .
هامش
( 1 ) لكن لا تصح استنابته .
( 2 ) هذا الشرط إنّما يعتبر في الاستنابة لا في أصل النيابة .
( 3 ) قد مرّ أنّه لا يعتبر ذلك ، لا في النيابة ولا في الاستنابة .
( 4 ) بل الإيمان ، كما في النائب .
( 5 ) محلّ تأمل .