تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
حجّ التمتّع أو القرآن أو الإفراد أو عمرتهما . وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً . ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّمت على الوصايا المستحبة ، وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها أُخذت البقية من الأصل ، والحج النذري كذلك يخرج من الأصل . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلَّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدّما ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة ، فإن ( 1 ) وفت حصة الحج به فهو ، وإلَّا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلاً ، وصرف حصّته في غيره ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ، ففي مثل حجّ القرآن والإفراد لا يبعد وجوب تقديم الحج ، وفي حجّ التمتّع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين . مسألة 56 : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحج ، أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط ( 2 ) . وإن كانت واسعة جدّاً وكان بناء الورثة على الأداء من غير مورد التصرّف ، وإن لا يخلو الجواز من قرب ، لكن لا يترك الاحتياط . مسألة 57 : لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحج على الميّت وأنكره الآخرون لا يجب عليه إلَّا دفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن ( 3 ) الحج بها ولو ميقاتاً ، وإلَّا لا يجب ( 4 ) دفعها ، والأحوط ( 5 ) حفظ مقدار حصته رجاءً لإقرار سائر
هامش
( 1 ) الجمع بين التوزيع بالنسبة ، وبين وفاء حصّة الحج به لا يكاد يتحقّق أصلاً . ( 2 ) الأولى . ( 3 ) لا يجتمع إمكان الحجّ بها ولو ميقاتاً مع توزيع مصرف الحج على السهام ، كما مرّ . ( 4 ) أي للحج ، وإن كان اللازم صرفه في وجوه البرّ عنه . ( 5 ) الأولى .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 367 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )