تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الخطر ، وادّعت هي الأمن ، فالظاهر ( 1 ) هو التداعي ، وللمسألة صور ، وللزوج في الصورة المذكورة منعها ، بل يجب عليه ذلك ، ولو انفصلت المخاصمة بحلفها ، أو أقامت البينة وحكم لها القاضي فالظاهر سقوط حقّه . وإن حجّت بلا مَحْرم مع عدم الأمن صحّ حجّها ، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام . مسألة 54 : لو استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط وأهمل حتى زالت أو زال بعضها وجب الإتيان به بأيّ وجه ( 2 ) تمكَّن ، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه ، ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ( 3 ) ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقرّ عليه العمرة فقط ، أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حج الإفراد أو القرآن ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ ، يجب عليه بأيّ وجه تمكَّن . وإن مات يقضى عنه . مسألة 55 : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها ، سواء كانت
هامش
( 1 ) لا وجه للتداعي ، لأنّه إن كان المراد ادّعاء الزوج كونها في معرض الخطر بحسب اعتقاد الزوج فهو ، مع أنّه خارج عن مسألة التنازع لإمكان الجمع بين الدعويين ، لا يترتّب عليه أثر لأنّه مترتّب في النصوص والفتاوى على مأمونية الزوجة وعدمها ، وإن كان المراد ادّعاء الزوج كونها في معرض الخطر بحسب اعتقاد الزوجة فهو من باب المدّعى والمنكر لا التداعي لأنّ الزوج يدّعي كونها خائفة وهي تنكره ، فلا بدّ من ترتيب أحكامهما لا أحكامه ، ومن جملة الأحكام الإحلاف للمنكر . نعم ، يمكن فرض التداعي فيما إذا كان مدّعى الزوج ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها ، ومدّعى الزوجة ثبوت حقّ النفقة لها عليه . ( 2 ) إلَّا مع الحرج ، وفيه يكون الوجوب مقتضى الاحتياط . ( 3 ) بل الأقوى ما هو المشهور من أنّه يتحقّق بالتمكَّن من الإتيان بالأعمال مستجمعاً للشرائط ، من دون فرق بين العقل والحياة وغيرهما من الشرائط .