تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
مسألة 16 : لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عيناً لا قيمة يجب تبديلها وصرف قيمتها في مؤنة الحج أو تتميمها ، بشرط عدم كونه حرجاً ونقصاً ومهانةً عليه ، وكانت الزيادة بمقدار المؤنة أو متمّمة لها ولو كانت قليلة . مسألة 17 : لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه وتكسّبه ، وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها يجوز صرفها في ذلك ، من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداءً أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده ، بل لو صرفها في الحج ففي كفاية حجّه عن حجّة الإسلام إشكال ، بل منع . ولو كان عنده ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه للنكاح جاز صرفه فيه ، بشرط كونه ضروريّاً بالنسبة إليه ، إمّا لكون تركه مشقّة عليه أو موجباً لضرر أو موجباً ( 1 ) للخوف في وقوع الحرام ، أو كان تركه نقصاً ومهانة عليه . ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج إليها وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحج لا يجب ولا يستطيع . مسألة 18 : لو لم يكن عنده ما يحجّ به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو تتميمها يجب اقتضاؤه إن كان حالَّا ، ولو بالرجوع إلى حاكم الجور مع فقد حاكم الشرع أو عدم بسط يده . نعم ، لو كان الاقتضاء حرجيّا أو المديون معسراً لم يجب ( 2 ) ، وكذا لو لم يمكن إثبات الدين . ولو كان مؤجّلاً والمديون باذلاً يجب أخذه وصرفه فيه ، ولا يجب في هذه الصورة مطالبته ، وإن علم ( 3 ) بأدائه لو طالبه . ولو كان غير مستطيع وأمكنه الاقتراض للحج والأداء بعده بسهولة لم يجب ولا يكفي ( 4 ) عن حجّة الإسلام ، وكذا لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج
هامش
( 1 ) جواز الصرف في النكاح في هذا الفرض محلّ إشكال . ( 2 ) إلَّا إذا أمكن بيعه بأقلّ نقداً وكان الأقلّ كافياً . ( 3 ) عدم الوجوب في صورة العلم محل إشكال بل منع . ( 4 ) يجري فيه التفصيل الآتي في الدين ، فلا وجه للحكم بعدم الكفاية بنحو الإطلاق .