تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فعلاً ، أو مال حاضر كذلك ، أو دين مؤجّل لا يبذله المديون قبل أجله ، لا يجب الاستقراض والصرف في الحج ، بل كفايته على فرضه عن حجّة الإسلام مشكل ، بل ممنوع ( 1 ) . مسألة 19 : لو كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ، فإن كان مؤجّلاً وكان مطمئنّاً بتمكَّنه من أدائه زمان حلوله مع صرف ما عنده وجب ، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة ، وفي غير هاتين الصورتين لا يجب ( 2 ) . ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها ، بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها . وإن كان عليه ( 3 ) خمس أو زكاة وكان عنده ما يكفيه للحج لولا هما فحالهما حال الدين مع المطالبة ، فلا يكون ( 4 ) مستطيعاً ، والدين المؤجّل بأجل طويل جدّاً كخمسين سنة ، وما هو مبنيّ على المسامحة وعدم الأخذ رأساً ، وما هو مبنيّ على الإبراء مع الاطمئنان بذلك ، لم يمنع ( 5 ) عن الاستطاعة . مسألة 20 : لو شك في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة ، أو علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وأنّه يكفيه ، يجب عليه الفحص على الأحوط . مسألة 21 : لو كان ما بيده بمقدار الحج وله مال لو كان باقياً يكفيه في رواج
هامش
( 1 ) قد مرّ الإشكال في إطلاقه في الحاشية السابقة . ( 2 ) بل يجب تخييراً . ( 3 ) أي كان على ذمّته ، وأمّا لو كان متعلَّقاً بالعين فلا إشكال في تقدّمه على الحج ، وكذا على سائر الديون ، وهكذا في الزكاة . ( 4 ) بناءً على تقدّم الدّين ، وكون الوجه فيه هو عدم الاستطاعة . ( 5 ) بل يمنع في بعض الصور ، وعلى مبنى التزاحم كما هو الحقّ يقع التزاحم في ذلك البعض أيضاً .