تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
باعتقاد عدم الاستطاعة فبان خلافه ، لا يجزئ عن حجّة الإسلام على الأقوى ، إلَّا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق . ثانيها : الحرّية . ثالثها : الاستطاعة من حيث المال ، وصحّة البدن وقوّته ، وتخلية السرب وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته . مسألة 9 : لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة وهي الزاد والراحلة وسائر ما يعتبر فيها ، ومع فقدها لا يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام ، من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق ، وغيره ، كان ذلك مخالفاً لزيّه وشرفه أم لا ، ومن غير فرق بين القريب ( 1 ) والبعيد . مسألة 10 : لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيناً ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ، نقداً كان أو غيره من العروض . مسألة 11 : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر بحسب حاله قوّةً وضعفاً وشرفاً وضعةً ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف ، ولو تكلَّف بالحج مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام ، كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها . مسألة 12 : لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ، فلو استطاع العراقيّ أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز وجب ، وإن لم يستطع من وطنه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكَّعاً أو لحاجة ، وكان هناك جامعاً لشرائط الحج وجب ، ويكفي عن حجّة الإسلام ، بل لو أحرم متسكَّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر يمكن
هامش
( 1 ) اعتبار الراحلة في القريب محل إشكال ، بل عدمه لا يخلو عن قوّة .