تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لا يجوز ( 1 ) التأخير إلَّا مع الوثوق بحصول أُخرى . مسألة 3260 : لو لم يخرج مع الأُولى مع تعدّد الرفقة في المسألة السابقة أو مع وحدتها ، واتّفق عدم التمكَّن من المسير أو عدم إدراك الحج بسبب التأخير ، استقرّ ( 2 ) عليه الحج وإن لم يكن آثماً . نعم ، لو تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً لم يستقر ، بل وكذا لو لم يتبيّن إدراكه لم يحكم بالاستقرار . القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام وهي أُمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها الغير الحاصلة ، ولو حجّ الصبي المميّز صحّ لكن لم يجزئ عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ ، والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الولي ، وإن وجب الاستئذان في بعض الصور . مسألة 1 : يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي غير المميّز ، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام ، وينوي عنه ، ويلقّنه التلبية إن أمكن ، وإلَّا يلبّي عنه ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، ويأمره بكلّ من أفعاله ، وإن لم يتمكَّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ( 3 ) ، ويسعى به ، ويقف به في عرفات ومشعر ومنى ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكَّن يرمي عنه ، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلَّي عنه ،
هامش
( 1 ) لكن لا بنحو يترتّب عليه استحقاق العقوبة على نفس التأخير . ( 2 ) في الاستقرار إشكال ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . ( 3 ) بعد أن يتوضّأ هو والطفل ، أو يوضّؤه احتياطاً .