تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولم يكن عنده مؤنته . [ 3059 ] مسألة 62 : ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة ، فلو كان الوقت ضيّقاً لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة لم يجب ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب ، وإلَّا فلا . [ 3060 ] مسألة 63 : ويشترط أيضاً الاستطاعة السربيّة بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال ، وإلَّا لم يجب ، وكذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله ، وكان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك ، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلَّا أنّه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلَّا أن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدّة مثلاً ، ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكَّة ، فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، أقواهما عدم الوجوب لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلَّى السرب . [ 3061 ] مسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعيّ من استلزامه ترك واجب فوريّ سابق على حصول الاستطاعة ، أو لاحق مع كونه أهمّ من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم ، كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة . [ 3062 ] مسألة 65 : قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرّيّة الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة ، وعدم استلزامه الضرر ، أو ترك واجب ، أو فعل حرام ومع فقد أحد هذه لا يجب . فبقي