تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
خارج ، بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ، ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهي المتعلَّق بذلك المحرّم مانع ومعه لا أمر بالحجّ . نعم ، لو كان الحجّ مستقرّاً عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة ، وأمكن أن يقال بالإجزاء لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، ومنع كون النهي المتعلَّق بأمر خارج موجباً للبطلان . [ 3064 ] مسألة 67 : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلَّا بالمال ، فهل يجب بذله ويجب الحجّ أو لا ؟ أقوال ، ثالثها : الفرق بين المضرّ بحاله وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأوّل . [ 3065 ] مسألة 68 : لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب حتّى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة ، وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة . [ 3066 ] مسألة 69 : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلَّا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائيّاً ، أو استلزامه الإخلال بصلاته ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ، ولو حجّ مع هذا صحّ حجّة لأنّ ذلك في المقدّمة ، وهي المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات . [ 3067 ] مسألة 70 : إذا استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ، ولا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها ، ولو تركها عصى ، وأمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله ، وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مؤنته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما ، أو كان ممّا تعلَّق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه وثمن هديه من المال الذي ليس فيه حقّ ، بل وكذا إذا كانا ممّا تعلَّق به الحقّ من الخمس والزكاة إلَّا أنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما بناءً على ما هو الأقوى من كونهما في العين على نحو الكلَّي في المعيّن لا على وجه الإشاعة .