ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
[ 3052 ] مسألة 55 : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه ، وإلَّا فلا .
[ 3053 ] مسألة 56 : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيراً ، كما صرّح به في بعضها الآخر ، فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبّة على غير المستطيع ، وواجبة على المستطيع ، ويتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به ، ولو عن الغير تبرّعاً أو بالإجارة ، ولا يتحقّق الثاني إلَّا مع حصول شرائط الوجوب .
[ 3054 ] مسألة 57 : يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مؤنة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفيّاً ، وإن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعاً على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب وهو ملتزم بالإنفاق عليه ، أو كان متكفّلاً لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبيّ يعدّ عيالاً له ، فالمدار على العيال العرفي .
[ 3055 ] مسألة 58 : الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكَّان أو نحو ذلك ، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ، ولا يقع في الشدّة والحرج ، ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته ، وإن لم يكن له رأس مال يتّجر به . نعم ، قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذليّة ، ولا يبعد عدم اعتباره أيضاً فيمن يمضي
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٤٨