[ 3048 ] مسألة 51 : إذا قال : اقترض وحجّ وعليّ دينك ، ففي وجوب ذلك عليه نظر لعدم صدق الاستطاعة عرفاً . نعم ، لو قال : اقترض لي وحجّ به وجب مع وجود المقرض كذلك .
[ 3049 ] مسألة 52 : لو بذل له مالاً ليحجّ به فتبيّن بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً ، ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام وعدمها وجهان ، أقواهما العدم ، أمّا لو قال : حجّ وعليّ نفقتك ، ثمّ بذل له مالاً فبان كونه مغصوباً فالظاهر صحّة الحجّ ، وأجزأه عن حجّة الإسلام لأنّه استطاع بالبذل وقرار الضمان على الباذل في الصورتين ، عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلاً .
[ 3050 ] مسألة 53 : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأُجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ ، وقطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى ولو على وجه الحرام ، أو لا بنيّة الحجّ ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً ، ولا يضرّ بحجّه . نعم ، لو آجر نفسه لحجّ بلديّ لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي ، كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً ، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلاً أو بالإجارة .
[ 3051 ] مسألة 54 : إذا استؤجر أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول ، ولا يستقرّ الحجّ عليه ، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه لصدق الاستطاعة ، ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ،
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 247
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٤٧