أمره بالوجوه اللائقة به ، كطلبة العلم من السادة وغيرهم ، فإذا حصل لهم مقدار مؤنة الذهاب والإياب ومؤنة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم ، بل وكذا الفقير الذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسّب إذا حصل له مقدار مؤنة الذهاب والإياب له ولعياله ، وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤنة الذهاب والإياب من دون حرج عليه .
[ 3056 ] مسألة 59 : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحجّ به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : « نعم يحجّ منه حجّة الإسلام » . قال : وينفق منه ؟ قال : « نعم » . ثمّ قال : « إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلاً اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقضى أنّ المال والولد للوالد » . وذلك لإعراض الأصحاب عنه ، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذٍ .
[ 3057 ] مسألة 60 : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه ، وكذا لو حجّ متسكَّعاً ، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ وأجزأه . نعم ، إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ ، وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً .
[ 3058 ] مسألة 61 : يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة ، فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل أو الكنيسة لم يجب ، وكذا لو تمكَّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته ، وكذا لو احتاج إلى خادم
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٤٩