الأقوى ، وإن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب الغير المعيّن به في ذلك ، وأمّا الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره فلا يبطل بذلك ، كما لا يبطل مطلق الصوم واجباً كان أو مندوباً معيّناً أو غيره بالاحتلام في النهار ، ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقّظاً ، أو نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل .
ومن البقاء على الجنابة عمداً الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم ، وأمّا لو وسع التيمّم خاصة فتيمّم صحّ صومه وإن كان عاصياً في الإجناب ( 1 ) ، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم ، ومع تركهما عمداً يبطل صومها ، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان ، وإن كان الأحوط ( 2 ) إلحاق قضائه به أيضاً ، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً . وأمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح ( 3 ) واجباً كان أو ندباً على الأقوى .
[ 2432 ] مسألة 49 : يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهارية التي للصلاة دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها ، وأمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال
هامش
( 1 ) في كونه عاصياً مع صحّة صومه نظر ، بل منع .
( 2 ) لا يترك في قضاء شهر رمضان .
( 3 ) الصحّة في قضاء شهر رمضان محلّ إشكال .