السنة ، ولا يجب التأخير إلى آخرها ، فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ ، وحينئذٍ فلو أخرجه بعد تقدير المؤنة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لم يكن يظنّها ، كشف ذلك عن عدم صحّته خمساً ، فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده إلَّا إذا كان عالماً بالحال ، فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ .
[ 2956 ] مسألة 80 : إذا اشترى بالربح ( 1 ) قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ، كما أنّه لو اشترى به ثوباً لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصحّ وهكذا . نعم ، لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصداً لإخراجه منه جاز وصحّ ( 2 ) ، كما مرّ نظيره .
[ 2957 ] مسألة 81 : قد مرّ أنّ مصارف الحجّ الواجب إذا استطاع في عام الربح وتمكَّن من المسير ( 3 ) من مؤنة تلك السنة ، وكذا مصارف الحجّ المندوب والزيارات ، والظاهر أنّ المدار على وقت إنشاء السفر ، فإن كان إنشاؤه في عام الربح فمصارفه من مؤنته ذهاباً وإياباً ، وإن تمّ الحول في أثناء السفر فلا يجب ( 4 ) إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر في الإياب أو مع المقصد وبعض الذهاب .
[ 2958 ] مسألة 82 : لو جعل الغوص أو المعدن مكسباً له كفاه إخراج خمسهما ( 5 ) أوّلاً ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مؤنة سنته .
[ 2959 ] مسألة 83 : المرأة التي تكتسب في بيت زوجها ويتحمّل زوجها مؤنتها
هامش
( 1 ) أي بعد تمام الحول واستقرار الخمس .
( 2 ) على مختاره ( قدّس سرّه ) من كونه على نحو الكلَّي في المعيّن ، وقد مرّ نظيره وما هو الحقّ .
( 3 ) وسار كما تقدّم .
( 4 ) فيما إذا كانت ممّا تبقى عينها وينتفع بها كالدابّة وسائر الآلات التي اشتراها لحاجة السفر ، وأمّا في غيره كالنقود فعدم الوجوب محلّ إشكال ، بل منع .
( 5 ) مع وجود شرط تعلَّق الخمس بهما من بلوغهما النصاب ونحوه ، وإلَّا فيتعلَّق بهما الخمس من باب ربح المكسب بعد إخراج مؤنة سنته .