تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أو مسكن أو دكَّان أو خان ( 1 ) أو غيرها ، فيجب فيها الخمس ، ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ ، وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة ، وإنّما يتعلَّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ، ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته ، وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه إبقاؤهما بالأُجرة ، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأُجرة ، فيؤخذ منه خمسها ، ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة . [ 2916 ] مسألة 40 : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم لأنّها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس ، وإن قلنا ( 2 ) بعدم دخول الأرض في المبيع وأنّ المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري ، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنّهم مالكون لرقبتها ، ويجوز لهم بيعها . [ 2917 ] مسألة 41 : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكيّة الذمّي بعد شرائه ، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ، كما لو باعها منه
هامش
( 1 ) إذا تعلَّق البيع بالأرض مستقلَّة ، وأمّا إذا وقع على هذه العناوين فوجوب الخمس محلّ إشكال ، وعلى تقديره فمتعلَّق الخمس هي الأرض بنفسها ، لا مع ما فيها من البناء ، ولا بوصف كونها مشغولة به . ( 2 ) الأقوى عدم الوجوب بناءً على هذا القول ، وقد مرّ الإشكال فيه بناءً على القول الآخر وكذا في تعلَّق الخمس بالأراضي في باب الغنائم .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 188 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )