تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده ( 1 ) ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه . [ 2904 ] مسألة 28 : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلَّيّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه . [ 2905 ] مسألة 29 : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلَّيّة البقيّة في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالاً زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالاً ، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضاً يكفي ( 2 ) إخراج الخمس ، فإنّه مطهّر للمال تعبّداً ، وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين
هامش
( 1 ) قال سيّدنا العلَّامة الأُستاذ ( قدّس سرّه ) في التعليقة : « إنّما يصحّ نفي الزيادة باليد فيما إذا علم حرمة أعيان بعينها وشك في الزائد ، وأمّا إذا تردّد الأمر بين متباينين أحدهما أكثر عدداً أو قيمة من الآخر فلا يصحّ ذلك ، ولا يبعد فيه لزوم التنصيف في الزائد على المقدار المعلوم » انتهى . أقول : إن كان مراده ( قدّس سرّه ) التصوير في موضوع البحث فيرد عليه مضافاً إلى عدم كون الصورة الأُولى داخلة فيه أنّه لا وجه لعدم التعرّض لما هو العمدة فيه من الاختلاط بنحو الشركة الإشاعية . وإن كان مراده الأعمّ فيرد عليه أيضاً ذلك ، إلَّا أن يكون نفي الزيادة باليد في الفرض المهمّ مسلَّماً عنده ( قدّس سرّه ) ، فيرد عليه أنّه لا وجه للتسلَّم وإن كان الظاهر فيه ذلك ، كما أنّ الظاهر في المتباينين القرعة . ( 2 ) في شمول الأدلَّة لهذه الصورة وكذا الصورة الآتية تأمّل ، وإجراء حكم مجهول المالك على المقدار المعلوم في الصورتين لا يخلو عن قوّة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصرف في مصرف الخمس بعد الاستئذان من الحاكم ، أو إخراجه إليه والمصالحة معه في المقدار المردّد .