للبائعين ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس ، ولو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله ، فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا ( 1 ) ، فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس ، وإن ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة ، وإن تنازع الملَّاك فيه يجري ( 2 ) عليه حكم التداعي ، ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصّته وملك الواجد الباقي وأعطى خمسه .
ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب وهو عشرون ديناراً ( 3 ) .
[ 2890 ] مسألة 14 : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضاً ( 4 ) ، فإن نفياه كلاهما كان له وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما أعطي بلا بيّنة ، وإن ادّعاه كلّ منهما ففي تقديم قول المالك وجه لقوّة يده ، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوّة إحدى اليدين .
[ 2891 ] مسألة 15 : لو علم الواجد أنّه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول ، ففي إجراء حكم الكنز أو حكم مجهول المالك عليه وجهان ( 5 ) ، ولو علم أنّه كان ملكاً لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه .
[ 2892 ] مسألة 16 : الكنوز المتعدّدة لكلّ واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب
هامش
( 1 ) على الأحوط مع العلم بجريان يده عليه وعدم احتمال تأخّر الدفن إلى زمان اللاحق .
( 2 ) إذا كان الملَّاك في مرتبة واحدة ، وأمّا مع السبق واللحوق كما لعلَّه الظاهر من العبارة كان اللاحق منكراً والسابق مدّعياً .
( 3 ) الأحوط ملاحظة بلوغ العين أو القيمة إلى أحد النصابين في باب الزكاة ، من دون فرق بين الذهب والفضّة وغيرهما .
( 4 ) أي بالنحو المتقدّم من اللاحق ، فالسابق في كليهما من المستأجر أو المستعير والمالك ، وعليه فالمراد بالنفي نفي الجميع .
( 5 ) الأحوط بل الأقوى هو الثاني .