تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الاحتياط وجوبيّاً ، وكذا الحال في غير الزكاة ، كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ ، حيث إنّه محلّ للخلاف ، وكذا في سائر التصرّفات في ماله ، والمسألة محلّ إشكال مع أنّها سيّالة . [ 2790 ] الثانية : إذا علم بتعلَّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا وجب عليه الإخراج للاستصحاب ، إلَّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإنّ الظاهر جريان ( 1 ) قاعدة الشكّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحلّ . هذا ، ولو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلَّقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنّه دليل شرعيّ ، والمفروض أنّ المناط فيه شكَّه ويقينه لأنّه المكلَّف ، لا شكّ الصبي ويقينه ، وبعبارة أخرى ليس نائباً عنه . [ 2791 ] الثالثة : إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلَّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه ، أو قبله حتّى يكون على المشتري ليس عليه شيء إلَّا إذا كان زمان التعلَّق معلوماً وزمان البيع مجهولاً ، فإنّ الأحوط ( 2 ) حينئذٍ إخراجه على إشكال في وجوبه ، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك ، فإنّه لا يجب ( 3 ) عليه شيء إلَّا إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلَّق وتأخّره ، فإنّ
هامش
( 1 ) بل الظاهر عدم جريان شيء من القاعدتين في المقام . نعم ، لو كانت عادته مستمرّة على عدم التأخير عن السنة لا يبعد الحكم بالمضيّ على تأمّل فيه أيضاً . ( 2 ) بل الأقوى . ( 3 ) مع احتمال أداء البائع على تقدير كون بيعه بعد التعلَّق ، هذا أي عدم الوجوب إنّما هو بالإضافة إلى البائع والمشتري ، وأمّا بالنسبة إلى الساعي فيجوز له أخذ الزكاة المعلوم تعلَّقه بها من المشتري ، وليس له الرجوع على البائع بعد عدم العلم بثبوت التكليف بالنسبة إليه .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 147 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )