الذي عليه ، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي بأن ينوي ما وجب عليه أوّلاً أو ما وجب ثانياً مثلاً . ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب .
وكذا لا يعتبر أيضاً نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلَّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً ، كما لو كان ( 1 ) عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شيء من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد ( 2 ) ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان ، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه ( 3 ) ، وله التعيين بعد ذلك ، ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت ، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة .
[ 2782 ] مسألة 1 : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز ( 4 ) له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ، وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن
هامش
( 1 ) يشكل فيما لو كان بنحو الترديد والإبهام .
( 2 ) لكنّه في هذه الصورة ينصرف المدفوع إلى ما كان من جنسه ، إلَّا مع نية كونه بدلاً أو قيمة .
( 3 ) مرّ الإشكال فيما لو كان بنحو الترديد والإبهام .
( 4 ) يظهر من قوله : والأحوط . . اشتراك الصورتين في دفع المالك مقدار الزكاة إلى الوكيل ، وعليه يشكل الفرق بينهما لأنّ مرجع الدفع المذكور إلى تعيين المالك وعزله ووقوع الدفع بهذا العنوان ، فكيف يمكن حينئذٍ تصوير الصورتين . نعم ، يمكن تصوير التوكيل في الأداء بأن يوكله في الأخذ من الصبرة مثلاً بمقدارها وتحقّق العزل بيد الوكيل ، ولا مجال حينئذٍ للاحتياط المذكور .