النجاسة ، مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو .
نعم ، لو كان المال الذي تعلَّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشكّ في تعلَّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أُخرجت زكاته أم لا . هذا كلَّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّاً وكان شاكَّاً وجب عليه الإخراج .
وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة ، أو نحوها ممّا يجري فيه ( 1 ) قاعدة التجاوز والمضيّ ، وحمل فعله على الصحّة فلا إشكال ، وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك .
[ 2794 ] السادسة : إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما ( 2 ) إلَّا إذا كان هاشميّاً ، فإنّه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمّة ، وإن اختلف مقدارهما قلَّة وكثرة أخذ بالأقلّ ( 3 ) ، والأحوط الأكثر .
[ 2795 ] السابعة : إذا علم إجمالاً أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيرة ولم يتمكَّن من التعيين ، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما إلَّا إذا أخرج بالقيمة ، فإنّه يكفيه إخراج قيمة ( 4 ) أقلَّهما قيمة على إشكال لأنّ الواجب أوّلاً هو العين ومردّد
هامش
( 1 ) مرّ عدم جريان هذه القواعد إلَّا في بعض الصور على تأمّل فيه أيضاً .
( 2 ) ويمكن الأداء إلى الحاكم الشرعي بمقدار واحد عيناً أو قيمة بقصد ما في الذمّة .
( 3 ) بل بالأكثر .
( 4 ) مرّ أنّه يجب إخراج الأكثر .