الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب ، وإن كان غنيّاً في وطنه ، بشرط عدم تمكَّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو أُجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما ، ولو فضل ممّا أعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى ، من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوها ، فيدفعه إلى الحاكم ويعلمه بأنّه من الزكاة ، وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل . نعم ، لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم . وإن لم يتجدّد نفاد نفقته ، بل كان أصل ماله قاصراً فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل . نعم ، لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء .
[ 2728 ] مسألة 30 : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ الأصناف ، يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف ، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة .
[ 2729 ] مسألة 31 : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ( 1 ) ينعقد نذره ، فإن سها فأعطى فقيراً آخر أجزأ ، ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية ، بل لو كان ملتفتاً إلى نذره وأعطى غيره متعمّداً أجزأ أيضاً وإن كان آثماً في مخالفة النذر وتجب عليه الكفّارة ، ولا يجوز استرداده أيضاً لأنّه قد ملك بالقبض .
هامش
( 1 ) انعقاد النذر مع عدم الجهة الراجحة مشكل .