وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب ( 1 ) الفحص عنه .
[ 2738 ] مسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى ( 2 ) عدم الإجزاء .
الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ( 3 ) ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان ، وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر . نعم ، يشترط العدالة في العاملين على الأحوط ( 4 ) ، ولا يشترط في المؤلَّفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل الله ، بل ولا في الرقاب ، وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء .
[ 2739 ] مسألة 9 : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ، والأفضل فالأفضل ، والأحوج فالأحوج ، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ المختلف ذلك بحسب المقامات .
الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكَّي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها
هامش
( 1 ) الظاهر كفاية الدعوى وعدم وجوب الفحص مع عدم العلم بخلافها ، وكذا ما بحكمه من القرائن .
( 2 ) وقد مرّ أنّه لو كان الاعتقاد مستنداً إلى حجّة شرعية وكانت الزكاة تالفة لا يكون ضامناً لها .
( 3 ) الأحوط عدم الإعطاء للمتجاهر بشرب الخمر ومثله من الكبائر .
( 4 ) مرّ الاكتفاء بالاطمئنان .