على الغارم ثمّ يحسب عليه ، بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة .
[ 2726 ] مسألة 28 : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعاً لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكَّنه من الأداء وإن كان قادراً على قوت سنته يجوز ( 1 ) الإعطاء من هذا السهم ، وإن كان المضمون عنه غنيّاً .
[ 2727 ] مسألة 29 : لو استدان لإصلاح ذات البين ، كما لو وجد قتيل لا يدرى قاتله وكاد أن يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل ، فإن لم يتمكَّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم ، وكذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة ، وأمّا لو تمكَّن من الأداء فمشكل ( 2 ) . نعم ، لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل الله ، وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً ، إلَّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك .
السابع : سبيل الله ، وهو جميع سبل الخير ، كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها ، وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح ، كإصلاح ذات البين ، ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجّاج والزائرين ، وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكَّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة ( 3 ) مع عدم تمكَّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكَّنه أيضاً ، لكن مع عدم إقدامه إلَّا بهذا الوجه .
هامش
( 1 ) مع امتناع المضمون عنه عن الأداء كما مرّ .
( 2 ) بل ممنوع من هذا السهم ، كما أنّ جواز الإعطاء من سهم سبيل الله بعيد .
( 3 ) مع كونها من المصالح العامّة للإسلام والمسلمين ، ولا يشمل المصالح الجزئية كالإصلاح بين الزوج والزوجة مثلاً .