العدالة ( 1 ) والحرّيّة أيضاً على الأحوط . نعم ، لا بأس بالمكاتب ، ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلَّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم . نعم ، يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعاً .
والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام ( عليه السّلام ) في بعض الأقطار . نعم ، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام ( عليه السّلام ) أو إلى الفقراء بنفسه .
الرابع : المؤلَّفة قلوبهم من الكفّار ، الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع ، ومن المؤلَّفة قلوبهم الضعفاء ( 2 ) العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم ، أو لإمالتهم ( 3 ) إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .
الخامس : الرقاب ، وهم ثلاثة أصناف :
الأوّل : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة مطلقاً كان أو مشروطاً ، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال ، ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى والعبد ، لكن إن دفع إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه ، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه . نعم ، يجوز الاحتساب حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً . ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز ، فإن علم صدقه ، أو أقام بيّنة قبل قوله ، وإلَّا ففي قبول
هامش
( 1 ) ولا يبعد الاكتفاء بالوثاقة مكان العدالة .
( 2 ) وكذا الكفّار الذين دخلوا في الإسلام ولم يثبت في قلوبهم ، ويخاف عليهم الرجوع إلى الكفر ، فيعطون الزكاة لتحقّق الثبات والإعانة على الجهاد أحياناً .
( 3 ) فيه تأمّل .