تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
العوض كان ضامناً ( 1 ) فعليه الزكاة مرّةً أُخرى . نعم ، لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه . [ 2712 ] مسألة 14 : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلاً بحرمتها عليه أو متعمّداً استرجعها مع البقاء ، أو عوضها مع التلف وعلم ( 2 ) القابض ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أُخرى . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله . [ 2713 ] مسألة 15 : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلاً ، أو زيد فبان عمراً ، أو نحو ذلك صحّ وأجزأ إذا لم يكن ( 3 ) على وجه التقييد ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذٍ وإن كانت العين باقية ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز ، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً بأن كان عالماً باشتباه الدافع وتقييده . الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من قبل الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه ، أو إلى الفقراء على حسب إذنه ، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله وإن كان غنيّاً . ولا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة ، بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه ، ويشترط فيهم التكليف بالبلوغ والعقل والإيمان ، بل
هامش
( 1 ) ويمكن أن يقال بعدم الضمان فيما إذا كان الاعتقاد مستنداً إلى حجّة شرعيّة ، كالبيّنة ونحوها . ( 2 ) أو احتماله وعدم كون الإعطاء بغير عنوانها كما مرّ . ( 3 ) بل يجزئ مطلقاً .